قسم اللغة العربية وآدابها

مقدمة

بعد قسم اللغة العربـية النواة الأصليــة لكلية الآداب، حيــث أنشــــــأ عام 1950 مع نشأة جامعة عين شمس نفسها ، ومنذ اللحظة الأولي اختط القسم لنفسه طريقا بعيدا عن الأساليب الجامدة لتعليم اللغة في المعاهد الكلاسيكية ، وقد تبلورت هذه الخطة عبر خمسة محاور :

أولا : البعد عن استظهار قواعد اللغة الصماء ، علي أن يكتسب الطلاب اللغة في المقام الأول عبر مباشرة النصوص الإبداعية النموذجية في العصور المختلفة ؛ ففي مقابل مادة واحدة تدرس النحو و الصرف كل عام مهتمة بالتطبيقات العصرية ، وأخري تدرس فقه العربية بين التراث والمعاصرة وتتحول في الدراسات العليا إلي الاهتمام بالقضايا اللغوية واللغويات الحديثة خالصة نجد مواداً متعددة تدرس الأدب في عصوره التاريخية المختلفة أولا: الجاهلي والإسلامي والأموي والعباسي والمملوكي والحديث والمعاصر هذا بالإضافة إلي      مجموعة أخري من المواد تدرس الآداب النوعية ، مثل : الأدب الأندلسي والصوفي والمقارن والشعبي والنثر العباسي ، وبالإضافة إلي تخصيص بعض المواد لدراسة الأجناس الأدبية الحديثة ، مثل : مادتي القصة والمسرحية .

ثانيا: تطوير الدراسات الإسلامية بما يتناسب مع العصر، حيث يدرس الطالب في السنتين الأولتين القرآن والحديث وأصول التشريع ، ثم ينتقل في السنتين التاليتين إلي دراسة فلسفة الحضارة الإسلامية وذاهب التفسير ، ويخلص في الدراسات العليا إلي دراسة الفكر الإسلامي .

ثالثا : الموازنة بين دراسة التراث ودراسة نتائج الفكر الغربي الحديث ، مما يسمح بتجديد قراءة التراث ومداومة الاستفادة منه . ففي مقابل مواد ، مثل : البلاغة العربية والمصادر الأدبية واللغوية والثقافية العربية قبل الإسلام ، نجد موادا ، مثل : مناهج  البحث الأدبي ونظرية الأدب والمذاهب الفكرية المعاصرة .

رابعا : الاهتمام بتدريس اللغات الأخرى ، حيث يدرس الطالب لمدة ثلاث سنوات لغة شرقية   يختارها من بين اللغات التي أثرت في الثقافة العربية ، مثل : الفارسية والتركية ، أو اللغات التي تشترك مع العربية في الأصل السامي ، مثل :اللغة العبرية.

أما مادة اللغة الأوربية والترجمة ، فتمتد دراستها في السنوات الأربع ، مع مراعاة تعلقها بمواد التخصص ، حيث تخلص في الدراسات العليا إلي الاعتماد علي ترجمة نصوص المستشرقين فقط .

خامسا : الاهتمام اللافت والمتميز بتدريس مناهج النقد الحديثة ، حيث يخصص القسم مادة   مستقلة لتدريس البلاغة الجديدة والأسلوبية ، بالإضافة إلي تدريس مناهج النقد الحديثة الأخرى ، مثل : البنيوية و السيمولوجية و غيرهما ، والتوسع في تطبيقها جميعا علي النصوص القديمة والحديثة خلال سنوات الدراسة عموما ، وفي الدراسات العليا خصوصا عبر مادتي قاعة البحث وتحليل العمل الأدبي .

وقد وضع هذه الخطة وأشرف علي تنفيذها وتطويرها كوكبة العلماء الأعلام الذين ازدان القسم بهم عبر تاريخه الطويل ، وبفضلهم صارت له مكانته السامية المرموقة علي مستوي الجامعات العربية والعالمية .