لا شك أن اللغات الأجنبية تمكن من الانفتاح
على الثقافات المختلفة و الإطلاع على أحدث ما وصل إليه العلم في كافة المجالات، و كذلك متابعة الحركة الفكرية الغربية . ولذلك فإن معرفة لغة شعب ما تتيح بالتالي التقارب مع
ثقافة هذا الشعب و حضارته و ينجم عن ذلك تأثير و تأثر متبادل بين الشعوب .
وانطلاقاً من هذا المفهوم يعنى قسم اللغة الفرنسية و آدابها بدراسة اللغة
الفرنسية دراسة متعمقة، و يلاحق تطورها عبر العصور حتى يمكن لدارسها أن يتعرف على
مظاهر الحضارة الفرنسية و الثقافة الغربية بشكل خاص .
ولما كان الأدب يعتبر مرآة للشعوب فإن قسم اللغة الفرنسية يعنى أيضا بدراسة
الأدب الفرنسي منذ العصور الوسطى وحتى التاريخ المعاصر ؛
و هذه الدراسة موزعة على الفرق الأربع على النحو التالي :
الفرقة الأولى : يقوم
القسم بالتمهيد لدراسة الأدب الفرنسي بصفة عامة ، مع إعطاء جرعة مكثفة في دراسة
اللغة الفرنسية لكي يتعرف الدارس على مفردات الدراسات اللغوية و الأدبية .
الفرقة الثانية : تركز
الدراسة على القرنين السادس عشر و السابع عشر وتبرز أهمية العصر الكلاسيكى من خلال
أعمال أدبية متميزة .
الفرقة الثالثة : تنصب
الدراسة على القرن 18 و النصف الأول من القرن 19 و يتم فيها استعراض ملامح الأدب في
هذه الفترة و كذلك أهم التيارات الفكرية التي سادت كما يلقى الضوء على مظاهر
الحياة الثقافية و الاجتماعية لتكتمل الصورة التي يكونها عن هذه الفترة .
الفرقة الرابعة : تتجه
الدراسة إلى النصف الثاني من القرن 19 و القرن 20 ، وتركز على المدارس الأدبية
المختلفة و أهم الكتاب الذين أثروا بأفكارهم هذه الحقبة كما يتم التعرف على ملامح
المجتمع الفرنسي و مظاهر الحياة التاريخية و الثقافية .
مما سبق يتضح أن
الدراسة بقسم اللغة الفرنسية تهدف أساساً إلى التعريف بثقافة وأدب و حضارة فرنسا
مع إلقاء الضوء على أهم الأدباء و الشعراء الذين أثروا الحياة الفكرية بأفكارهم و اتجاهاتهم ، و كذلك أهم المؤلفات و الأعمال الأدبية التي تعتبر
علامة بارزة في تاريخ الآداب الفرنسية .