كان قسم التاريخ في طليعة الأقسام العلمية التي بدأت بها الدراسة في كلية
الآداب جامعة عين شمس في العام الجامعي 1950/ 1951 (جامعة إبراهيم الكبير آنذاك ) . ولم يكن هذا إلا من طبيعة الأشياء ،
إذ أن دراسة التاريخ مرتكز أساسي في دراسة
العلوم الإنسانية التي تختص بها كليات الآداب . ولسنا في مجال الحديث هنا عن أهمية
دراسة التاريخ بصفته ذاكرة الأمم ومستودع تجارتها . أو
عن محتوى موضوع هذه الدراسة الذي هو تسجيل منجزات الإنسان وأفعاله ونشاطه العمراني ، أو عن قيمته في رصد أفكار هذا الإنسان وقيمة ومثله
والتحقق من مصداقية أفعال البشر واتساقها مع قيمهم تلك ومثلهم ، وإنما نكتفي هنا
بالإشارة إلى خاصية محددة تميزت بها الدراسة في قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة
عين شمس ، وهى قيامها على نظام "الشهادات " ، بحيث تختص دراسة من
السنوات الأربع بدراسة مجموعة متكاملة من مواد التخصص والمواد المساعدة .والقصد
الواضح هو أن تتكون لدى الطالب الذهنية التاريخية عن حقبة زمنية بعينها . فبعد أن يدرس الطالب دراسة إعدادية عامة في السنة
الأولى ينتقل إلى دراسة العصور القديمة في السنة الثانية فالعصور الإسلامية
والأوربية الوسيطة في السنة الثالثة ، ثم ينتهي بدراسة
التاريخ الحديث والمعاصر في السنة الرابعة .
وتحقيقاً لهذا الهدف تنقسم الدراسة في القسم
إلى ثلاث شعب :
1- شعبة التاريخ القديم وتختص بدراسة تاريخ مصر القديم وتاريخ الشعوب والحضارات التي حاورتها في العصور القديمة في منطقة الشرق الأدنى أو في حوض البحر المتوسط (اليونان والرومان) .
2- شعبة التاريخ الإسلامي والوسيط ، وتختص بدراسة تاريخ العالم الإسلامي وحضارته وتاريخ أوروبا وحضارته في العصور الوسطى .
3- شعبة التاريخ الحديث والمعاصر وتختص بدراسة تاريخ مصر
والعالم العربي الحديث وتاريخ العالم في العصور الحديثة والفترة المعاصرة .